اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )
64
موسوعة طبقات الفقهاء
الحلَّي ثم الحلبي ثم الجزّيني ، المشهور بكنيته ( أبي القاسم ) ترجم له الذهبي في « العبر » وقال : الفقيه المتكلِّم ، شيخ الشيعة وعالمهم أقام أبو القاسم بحلب مدّة ، ثم شُنِّع عليه ، فتعرّض لمحنة قاسية ، فخرج منها إلى جزّين ( من قرى جبل عامل بلبنان ) ، وسكنها إلى حين وفاته « 1 » قال ابن كثير : كانت له فضيلة ومشاركة في علوم كثيرة ، وكان حسن المحاضرة ، والمعاشرة ، لطيف النادرة ، وكان كثير التعبّد بالليل ، وله شعر جيّد وقال السيد محسن العاملي وهو من علماء الإمامية : ومن الغريب أنّه ليس له ذكرٌ في كتب أصحابنا ، لا في « أمل الآمل » ولا غيره ، مع جلالة قدره ، وزيادة فضله ، ولا عجب فكُتب أصحابنا العامليين جملة منها قد ذهبت بها الحوادث والفتن توفّي ابن العود - سنة تسع وسبعين وستمائة ، وقيل : - سنة سبع وسبعين وستمائة ، عن ست وتسعين سنة
--> « 1 » - ذُكر أنّه نال من الصحابة ففُعل به ما فُعل . والحقيقة أنّ الطعن على الصحابة هي التهمة التي يُراد بها التغطية على الفظائع التي تُرتكب بحقّ من والى أمير المؤمنين - عليه السلام - وعادى أعداءه ، إخباتاً لقول رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وآله وسلم - في غدير خمّ والذي أجمع المسلمون على القول بصحته : « من كنت مولاه فهذا عليٌّ مولاه ، اللَّهم والِ مَن والاه ، وعاد من عاداه » وإلى غيره من أقواله - صلى اللَّه عليه وآله وسلم -